2012-09-26

د. حيدر عبد الشافي.. كلمة وفاء


بقلم: عبد العزيز أبو القرايا

صادف الثلاثاء 25/9/2012 الذكرى السنوية الخامسة لوفاة المرحوم الدكتور حيدر عبد الشافي. وفي هذه المناسبه، لابد من الوقوف أمام ما كان المرحوم يدعو اليه ويناضل من أجله بشأن العديد من المجالات والمستويات السياسية والوطنية والنقابية والمجتمعية، لعل وعسى أن يجد ذلك آذاناً صاغية من قبل أصحاب القرار والتأثير في مجتمعنا الفلسطيني. فما هو المشهد الفلسطيني بعد خمس سنوات من رحيله؟ استمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي هو المشهد السياسي والوطني المسيطر. والتمسك بالمصالح الفئوية والخاصة على حساب وحدة البيت الفلسطيني هو الأمر السائد. وهذا وذاك وغيره من التراجعات في أوضاع المؤسسات المجتمعية على اختلافها بات يهدد القضية برمتها. ويفتح الافاق واسعة أمام الاحتلال الصهيوني في الاستمرار في تنفيذ مخططاته التي تأكل الأرض يوماً بعد يوم لحساب المستوطنات وتزيد من أعباء وظروف حياة أبناء شعبنا الفلسطيني.

وفاءً للقائد الوطني الكبير في ذكرى رحيله الخامسة، أعتقد أنه آن الاوان أن يقف شعبنا موقفاً أكثر صرامه وحزماً واتخاذ الوسائل الشعبية الكفيله بممارسة الضغط على حكومتي رام الله وغزة وعلى قيادات الفصائل ومكونات المجتمع الفلسطيني من أجل إرغامها على العمل بكل ما كان يدعو اليه هذا القائد ويطالب به من أجل استعادة السلاح الأمضى لشعبنا وضمان صموده في مواجهة مخططات الاحتلال والتحديات التي يفرضها على شعبنا يوماً بعد يوم، وهو سلاح الوحدة الوطنية لشعبنا وتغليب المصلحة الوطنية العليا على كل المصالح الفئوية والخاصة والسير قدماً في سبيل تعزيز الديمقراطية والحريات العامة والخاصة وسيادة القانون وفتح المجال أمام كافة الطاقات لدى شعبنا من أجل الصمود والمقاومة وتحقيق الحقوق الوطنية لشعبنا. 

ستبقى يا أبا خالد حياً فينا. وستبقى ذكراك ومبادئك السامية هادياً لنا وسنسير على دربك من أجل عزة ورفع شأن شعبنا عموماً والفقراء والكادحين خصوصاً.

* مدير عام جمعية الهلال الأحمر لقطاع غزة. - --