2013-03-30

إنه يوم الأرض والصقور..!!

بقلم: سليمان نزال

1
يمضي بريدُ الجباهِ تحايا
 من أجيالٍ حفظتْ كلَّ نشيدكْ
وللوصايا ضياءات من الصهيلِ
ضميها يا أرضنا في وريدكْ
والصبايا مناديلها من الجليل
تلوح في وداع العاشق شهيدكْ
يا "ورد سخنين" إن الروحَ زيتونةً
تشدو  في انتسابات ِ عهودكْ
يا أقمار القرى
 حرّاس النبض في قلبِ الثرى
في العلى.. هناك هناكَ
 قد عانقَ السناءُ نشيدكْ
تمضي نسور الجباه ِ حشودا..
بتوق ٍ تأتي.. بفخر ٍ في عيدكْ
 أرض انتباهي..
يا كل التباهي..
 حقل التداني.. بأمرٍ  من زنودكْ

2

يا أرضنا.. هذه الرايات من دماء شهدائنا.. ارفعيها.. كل قطرة دمك لمست جذورك، غدت شجرة زيتون ٍ وانتماءات.. وأخفت وراء ضلوعها القدسية مواعيد الينابيع وعيون العاشقين..

يا أرضنا.. في المثلث والجليل.. في كل البلاد، ما زلنا نذهب إلى مواقيت الحب والعمل والنضال، من تركة هذا العطاء المبارك في خلاياك.. من سجلات التلال وروايات الشموس عن كلمات النهر والشهداء وأملاك الأرجوان.. والأهل والذاكرة.

يا بلادي.. يا قلبا يتجدد قلوبا وعهودا، في الثلاثين من آذار "مارس" وأنت يا سنديان الرؤى في عرابة.. نحبك..

يا  لقاء الندى والفخر والصقور والكرامة في دير حنا، كفر كنا، نور الشمس، الناصرة، أم الفحم، كفر قاسم، مجد الكروم، الطيرة، المغار، طمرة وباقة الغربية، كسرى وقلنسوة، معليا.. ميعار، عكا، وحيفا.. طبريا.. بك تتوج دقات الأفئدة أفراحها في حبك..

كم من قرية يوزعها فجر البقاء.. الراسخ في الوطن على جبين، يقاوم ولا ينسى.. ذاكرة في ميدان شموخها.. باقية تطلق أحلامها طيور عودة وأقواس قزح.

ويا أيها الشهداء.. يا كواكب الخلود:
من دمي إلى دمي يطوف سناء انتشاركم فينا. عزا.. افتخارا
 يا فرسان وفارسات البدء والفداء اليخضور
 أرى العزائم تعانق وردَ المدينةِ والبلد بأصواتكم

أرى الشهيدة "خديجة شواهنة".. كل مواقيت البهاء لك يا خديجة.. وقد صرت مع أخوتك ورفاقك رمزا ومسيرة وعرسا في آّذار وعروقنا..
وأرى الشهداء، خير ياسين، رجا أبو ريا، خضر الخلايلة، حسن طه، رأفت الزهيري، كل الفخر بكم.. يا شهداء. وقد صرتم الأرض ونشيدها، وقد صرتم الذكرى وعهودها، خالدون أنتم.. خالدة هي الذكرى في الثلاثين من آذار.


3

هو يوم الأرض والنشور
هو يوم الفجر والصقور
تحضرُ كلُّ الجباهِ أعراسها
تطلقُ كلُّ الضلوعِ أفراسها
تتذكرُ المياهُ أشجارها
وترتدي الفراشات زيَّ المصير
فانطريني
واذكريني
عائدا إلى الجليل.. في زئير
انطريني
قابليني
قبليني
سلّميني لنباتاتي
لبداياتي
ولجبيني
لمقابر الصبر القديم.. يا دُور
سلميني.. لخطواتي
يا ينابيعي.. حكاياتي
يا عتبات انتباهي الكبير الكبير
فلا تسحبي الأيام من شراييني
إلاّ لشمس
بابها جمر الصدور

* كاتب وشاعر فلسطيني يقيم في الدانمارك. - sleimannazzal@yahoo.dk