في باب الشمس زرعنا خيام
زرعنا ورود.. وزرعنا أحلام
وزيّنا خصرك بأحلى وسام
بِموَلودٍ بنوره قهر الظَلام
على راس التلة شرق القدس
في المنطقة "أ" أقمنا التُّرس
وسَمّينا القرية "باب الشمس"
الشمس اللي في الصبح تنور
على جبال وعلى تلال القدس
صنعنا المجد من جديد
وكل أيامك صارت عيد
كتبنا التاريخ على أبوابك
بسواعد أبناءك وأحبابك
تحت البرد القارس عاشوا
والثلج الأبيض كان فراشو
بأرض العيسوية والطور
حول القرية بنينا السور
جنّ جنون الاحتلال
بصوته العالي صال وجال
حتى يخوّف هالأبطال
هَدَّموا الخيام ...إعتقلوا الحارس
تحت جناح الليل الدامس
سرقوا منا الحلم بليل
وذقنا منهم كل الويل
وسدّوا الباب بجنود وقنابل
وصِرنا بأيدينا نُقاتل
شباب وشيب وصغار وأرامل
حول القرية ساروا قوافل
**********
حتى لا تسطع هالشمس
والقمرٍ بنوره يضوي علينا
شمس الثورة منها يخافوا
وبعتم الليل وطاويط يطوفوا
وبالحِقد قلوبهم ما بترحم
خلوا الشعب يذوق العلقم
وَأَدوا الشمس وَطَفوا النور
وطمسوا القمر هلال وبدور
وصنعوا من جدايلها قيود
وصَلبوا الناس على الحدود
هم صُنّاع العنصرية
صُنّاع الحقد والكراهية
صنّاع الموت لكن ما نخاف
لأن القدس هي القضية
________
* ملاحظة: كتبت بمناسبة قيام جنود الاحتلال فجر يوم الأحد 13/1 تحت جنح الظلام بإخلاء قرية "باب الشمس" من سكانها(العيسوية والطور) والمتضامنين بالقوة وهدم الخيام، وهذه القرية أقيمت حديثا على أراضي الزعيم في منطقة "أ" شرق القدس فجر يوم السبت 11/1/2013لعرقلة فصل شمال فلسطين عن جنوبها ومنع إقامة الدولة.
في تحدٍ لجنود الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، شرع مئات النشطاء الفلسطينيين في إقامة قرية صغيرة، ونصبوا فيها نحو 40 خيمة. «قرية باب لشمس».. هكذا أطلق النشطاء الفلسطينيون على الأراضي التي قرر الاحتلال الإسرائيلي بناء آلاف الوحدات الاستيطانية عليها، فيما يعرف بمخطط «إي 1» الذي سيفصل شمال الضفة الغربية عن القدس وجنوبها، لكنهم استبقوا هذا القرار، وقاموا ببناء «قرية الحرية والصمود الصغيرة، قرية باب الشمس " نسبة لرواية تحمل الاسم نفسه للكاتب اللبناني الياس خوري التي تتحدث عن النكبة واللجوء والمقاومة الفلسطينية.