يا أيها الغَيمات
احمِلينيْ..
واحمِلي من الصدر دهورا من آهات
ثم أمطِري.. ثم أمطري
كي تغَرّق الوَجنات
ثم اسبَحي في فضائي
ثم دُوريَ .... بَشِّري
وأنشري خيرك لجميع الكائنات
إنني قطرة غيث
في رُبى أرضي
أهْطُليني... أصبح نهرا
فأروي عطش الأرض وكل الكائنات
أمطِرينيْ.. وأمطِري
كل حُبَيباتي وحلو اللَهفات
وامسحي همّي وكل الكربات
عن وجهها وما خلفت من حَسرات
يا أيها الغَيمات
احمِلينيْ..
واسرَحي في رحاب
من كُروم العنب وأشجار الغابات
بين درب سار فيه من نفوس خاطئات
طهِرنَ أفئِدَةً ماتت..
من رِجسِ كل المُوبِقات
يا أيها الغَيمات
احمِلنَنيْ..
قَبّلنَ وجه الأرض
واسكبن من القطر على أرض موات
لتخضَرَّ.. وتَذهبُ عن وجهها
فصولَ شاحبات
تنبتُ الآمال في جنباتها..
تورِقُ البَسَمات في وجناتها
والزهور العاشقة
في لقاء في النهار وفي المساء
وعبير الصبح من تلك النسائم
وهديل الصادحات من اليمائم..
وشجيرات على أنغامه ترقص كالعوالم
أيها الغَيمات
احمِلنَنيْ..
وكُنَّ دوماً
أجمل ما يروى في الأساطير وأسفار الشتات
املئي الكَونَ ابتهاجا
وينابيعا تفجر أمنيات
لحظات هن أجمَلُ من عبير الذِكريات
ليس من قبل ولا من بعد
أجمل من شذاها في الحياة وفي الممات..