2012-10-03

الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين يطلق
ديلانو شقيق الورد وخاسر أيها النبيل
للشاعرين سليم دولة وجاد عزت

بقلم: ---
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

رام الله :  في طبعتين أنيقتين، صدر عن الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين خلال الأيام القلية الماضية كتابان شعريان للشاعر التونسي سليم دولة والشاعر الفلسطيني جاد عزت الغزاوي، ويأتي هذا الإعلان ضمن دور الاتحاد الأكيد في تعميم الثقافة وتقديم للكلمة الحرة ومتابعاته على المستوى المحلي والعربي وشبك الثقافة الأصيلة أينما وجدت في منظومة الدفاع عن القيم الإنسانية والحق الذي لا يقبل التجزئة والتقسيم ... وقد قدم الشاعر مراد السوداني الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء لديوان شقيق الورد بقوله: " سليم بن دولة، المتماسك الحرّ، والفيلسوف الشاعر، ما زال يَغْترف قُراح الكلام لتأسيس المختلف والاستثنائي، عبر تدقيق وتحقيق في المتون القديمة لإنجاز رؤيا تخصُّه. تعرَّض للملاحقة والسجن، شافه الموت غير مرة .. وبقي يرفع راية العصيان والرفض، معلنا شارة الحرية العارمة وشرارة النزال الفذَ. جرَّ عليه هذا الكتاب ويلات وخسراناً، فربح ذاته وأعلى دوزان الفعل والكلمة الجمرة .. كاد ينتهي حرقا بسبب ( ديلانو- شقيق الورد ) فحرقت مكتبته وطالت ألسنة اللهب مخطوطاته..

نطلق قولته الوسيعة في فلسطين المحتلة انحيازا لروحه المعاندة وسياقه المنتبه مؤكدين بلاغة حبه الساخن الذي يكسر صلادة العتمة وأنياب السقوط وخواء الجلادين. وهو يربح أجمل الخسارات يحط على أعالي الوجع كصقر الكلام المذهَّب. هُباب فعاله راسخ كسهم مكين، فطوبى له وهو يبدئ ويعيد: " لا رئيس لي سوى رأسي ".

ويذكر أن الكتاب يقع في 220 صفحة من القطع المتوسط وبدعم من منحة محمد البطراوي لدعم الكاتب العربي.

وفي تقديمه لديوان خاسر أيها النبيل الذي يقع في 212 صفحة من القطع المتوسط للشاعر جاد عزت، قال السوداني: من يقرأ هذه النصوص يلمس وحدة الشاعر واغترابه .. تقلبه الغربة الغريبة ذات اليمين وذات الشمال، فيرتد لداخله ليرى الآخرين ويجوس خلال أوجاعه في محاولة لتعشيب الوجع، ينزل إلى درجه الداخلي وجوّانيته ليلامس زنبقة المرارة ولوعة الماضي والألم الذي يدهم الروح والجسد ..

هنا يلتقط الشاعر وردة الفرح والجمال ليوسّع مدارها ويسند روحه إلى شمولها ونفاذها دفاعها عن أسباب الحياة وسياق الخير العام المهدّد بالانقراض والنهش والمحو ...لحظات مرّة يسافر فيها الشاعر إلى المجهول منتظرا الوقت القادم، والغد الذي يحمل الوعد بما هو جميل حتى يمطر القلب خوف الغزال وماء الليل والنجمة الضائعة.

في انتظار رسائل الفجر يصرّ جاد أن يعبر الطريق بحلم أخضر ووجع سيّال بحثا عن الحياة التي ترمّم الوقت من انهياراته...لم تحل الخسارات بين الشاعر وبين الأمل الريّان وأنساغ الضوء والبحث المحموم عن الفرح المرتجى .. الكتابة محاولة لخلق فرح ما، حلم، هاجس بالجميل وعنه، وهذا ما تكشفه هذه الأوراق بفيوضاتها الناجزة وخيرها العميم .

* --- - ---